الشيخ الطوسي
323
الخلاف
واختلفوا إذا وضع إحداهما على الأخرى ، فقالت الإمامية : إن صلاته باطلة ، فوجب بذلك الأخذ بالجزم . وروى حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له " فصل لربك وانحر " ، وقال : " النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ، وقال : لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس " ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : قلت له الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى ، فقال : " ذلك التكفير لا تفعله " ( 2 ) . مسألة 75 : المستحب عندنا عند أداء كل فريضة أن يكبر سبع تكبيرات يكبر ثلاثا ويقول : " اللهم أنت الملك الحق إلى آخر الدعاء " ، ويكبر تكبيرتين ، ويقول : " لبيك وسعديك " إلى آخره ، ويكبر تكبيرتين ويقول " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض - إلى قوله تعالى - وأنا من المسلمين " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يقول بعد تكبيرة الافتتاح سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ( 4 ) : وبه قال الثوري والأوزاعي وأحمد ( 5 ) . وقال مالك بن أنس : ليس التوجه في الصلاة بواجب على الناس ،
--> ( 1 ) الكافي 3 : 336 حديث 9 وذيله ( ولا تلثم ولا تحتفز ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ) وكذا في التهذيب 2 : 84 حديث 309 . وفيهما ( أن يقيم صلبه ونحره ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 . ( 3 ) الأنعام : 79 . ( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 198 ، والمبسوط 1 : 12 ، والآثار ( مخطوط ) : 11 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 71 ، ومراقي الفلاح : 41 ، والمجموع 3 : 321 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 473 ، والمجموع 3 : 321 .